Wednesday, July 8, 2009

رجلٌ...من فضة


"ألراية البيضا "

مفيدأبو الغار..و فضة المعداوى

وأجمل مسلسل من الزمن الجميل

فاكرينه؟

السفير السابق وتاجرة السمك


المبادىء والقيم والثقافة......والسمك والصيادية والعربية الخنزيرة

حلقة شفتها صدفة...رجعتنى سنين ورا

أفتكرت قد ايه كنت متعاطف مع جميل راتب وهشام سليم وسمية الألفى

مع الحق ضد الباطل


أفتكرت ازاى كنت بتقطع وسيد زيان بيكسر التحف التاريخية الموجودة فى الفيلا

ازاى اتأسرت بيهم...وشفت نفسى فى المستقبل واحد منهم


إنسان صاحب قضية

قضية ضد الفساد..والبلطجة...وكل حاجة غلط

كنت صغير

بس قلبى كبير...وطموحى اكبر


وأحلامى ميسعهاش حدود الكون

واحد قال مرة...لما تشوف نفس المسلسل أو الفيلم..أو تقرا نفس الكتاب بعد فترة

بتاخد يالك من حاجات جديدة

بتشوفه بصورة تانية


العمل الأدبى نفسه متغيرش...أنت إلى اتغيرت

لما شفت المسلسل ده زمان..شفت نفشى هشام سليم

كان رسام...نفسه يسافر إيطاليا يكمل تعليمه

مش فارقة معاه الفلوس..أو تفكير المجتمع المادى اللى كانت بتمثله سميحة أيوب

دلوقتى

يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

حاجة بعيدة أوى عن اللى حلمت بيه

واحد.....اتمنى انه يكون لسه واقف فى النص

بين الصح والغلط

حتى المجتمع بتاعنا فى مصر نفسه اتغير كتير

فى الوقت اللى كانت واحدة زى فضة المعداوى دى ظاهرة

وحاجة غريبة..ومستنكرة..عشان عايزة تشترى فيلا ليها قيمة تاريخية

وتبنى مكانها عمارة

دلوقتى الناس بالألف بتموت فى عبارة...أو تولع فى قطر

ولا حد اتفاجىء

اتعاطف...غضب..ممكن

بس متوقع

عادى.....كل حاجة عادى

" هما عايشين تحت الأرض...وإحنا فوق الأرض بنكح تراب"

انا رفعت الراية البيضا بدرى


بدرى قوى

من أول من أخترت كلية...بناءً على الشغل..وفرصة العمل

الوضع اللى اتغير على ما خلصت الكلية

عارف...ان مش انا بس اللى رفعت الراية

البلد كلها يمكن

بس بشوف نفسى زمان..فى لحظة زى دى

وقد إيه كان واضح بالنسبالى الصح والغلط

اللى عايزه...وإللى رافضه

دلوقتى..مش عارف افرق بين الأبيض ...واى لون تانى

لدرجة انى خايف لتكون الراية اللى رافها فى كل حتى

فى شغلى...مع أهلى..والناس اللى حواليا

تكون مش بيضا

ويفتكرونى من اتباع مفيد أبو الغار

مع انى من جوايا

بقيت فضة حتى النخاع

وعجبى
*************************************


مش مهم

كنت مين..وحلمت إيه

مش مهم

حسيت بمين

وفهمت مين

وحلمت تكون فى لحظة فين

مش مهم

مش مهم ازاى بدأت

المهم فضلت واقف قد إيه

لما اتخنقت..؟

كام يمين حلفها عقلك

لما لامو القلب مرة

عشان ضعفت..؟

مش مهم كام نجم شدك

ولحد امتى فضلت قاعد

فوق سطح بيتكم

عمال تعد

والبرد شادد

وفضلت قاعد

قد إيه......؟

الف يوم

ولا جريت لحضن امك

لما شافت عينيك غيوم..؟

قلت يمكن أبل نفسى

أتلم احسن...وألم نفسى

ومش مهم

مش مهم...كام نجم شفته

المهم لو عرفته

ووقفت..وسط الميه وحدك

مستنى لما الغيم يعدى

وقفت ولا.........؟

جريت وقولت بكرة بدرى

أرجع وأعيد من تانى عدى..؟

وكأن بكرة شايفه قلبك

عدْ تانى

وقفت فين يابو عقل مادى..؟

ترجع..تعد...ترخى...تشد

ولما الغيم...يهل...هدْ

ويعدى يوم

من بعده يوم

ولألف يوم

وانت ناسى..يابو عقل راسى

انك عشان توصل للنجوم

لازم المطر يبل الهدوم

Wednesday, June 10, 2009

لا أسمع صوتى 3


عذراً....فقد ضللت الطريق



كنت أجرى بإستماتة



وعينى تطرق فوق قدمى



وضلوعى..يقتلها الشهيق



أين أنا...؟؟؟؟



ومن أنت.......؟؟؟



.....................



لم تقل شيئاً....!!!؟



أهذى أرضك........؟؟



أضللت مثلى.....؟؟؟



أم تراك...تبحث لدربك عن رفيق.....؟



كان لى يوماً صديق



يعدوا أبطىء منى دوماً



وحين سقط...لم أطيق



كنت أحسب نفسى مثله



قلبى مفتاح الطريق



أين أنا.......؟؟



وأين أهلى.......؟؟؟



كانوا خلفى...أو أمامى



صرت أهذى....أم أفيق؟؟



أين علامات الطريق....؟؟



لم تقل شيئاً



أخبرنى...؟؟



ساعدنى...؟؟



أعطنى وصفاً..دقيق



كيف أكمل رحلتى.....؟؟



أين أذهب.......وكيف أمشى....؟؟



كيف أعرف وجهتى...بين عتمات الطريق......؟؟؟؟؟

Sunday, May 10, 2009

Happy Birthday.....!!


قاعدت الف فى شارع الملك عبدالله
لحد ما رجلى خدتنى قدام شغلك
مشيت بسرعة..يمكن خفت تشوفينى
أو يمكن محبتش اشوفك مع حد تانى
كنت بدور على اى محل بيبيع ورد
قلت يمكن الورد يقول اللى معرفتش اقوله
شوية وتخليت عن الفكرة...تخيلت انه ممكن يسببلك احراج او حاجة
فكرت ابعتلك بيتزا...؟
بيتزا روما اللى انتى بتحبيها
اكتشفت انى معرفش عنوان بيتك..الدور الكام..شقة كام
وافتكرت البواب ورخامته...وحسيت اكتر انها مش هتفرق معاكى
بس هو انا عايزها تفرق.........؟؟
سالت نفسى السؤال ده بصراحة
ممكن......!!؟

ممكن عشان الواحد لما بتقتله الوحدة
بيفكر فى اقرب واحد ملى عليه وحدته دى
غير فى حياته..ورجع الضحكة ليها
تفكير انانى انا عارف
فى ظلم ليكى ممكن
بس حقيقة..بواجه نفسى بيها
مشكلتك انك عنادية
ومشكلتى ان دماغى صغيرة
اه...لو كنت شاركتينى مشكلتك من الأول..واقترحتى حل
أو طلبتى المساعدة, زى اى انسان طبيعى
كان الموضوع يمكن مشى عادى جدا
حتى لو رفضت الحل ده...كنت هديكى البديل
بس طريقتك...فى فرض الأمر الواقع
حسيستنى انك بتأمرى
بإنك افترضتى عشان عرفتك فى السعودية انى همسك فيكى بإيدى واسنانى
واعمل اى حاجة عشان احافظ عليكى
وده محصلش
حسيت انك بتستهينى بذكائى
أختفيت من حياتك فجاة
زى ما ظهرت فيها
بعد فترة...حاولت اكلمك تانى
رفضتى
واتهمتينى بحاجات كتير اوى
مقدرش ادافع عن نفسى فيها..لان مجرد الدفاع
معناه ان فى موضع شك
وده مقبلوش
وبرغم كل اللى قولتيه
وبرغم كل اللى قولته
فأنا مش ندمان انى عرفتك
مش ندمان..لأنى على مدى عمر علاقتنا القصير
مكدبتش عليكى فى حاجة
مقلتش كلمة محستش بيها
مضحكتش وانا من جوايا مضايق
كنت صادق
حتى لما قولتلك ان الغربة عليا صعبة
ومش محتاج اى مشكلة او ضغط زيادة
كنت صادق
وكنت فاكر انك فهمتى
كنت حاجة حلوة فى حياتك
زى مكنتى انتى....حاجة جميلة فى حياتى
ليه بكتب ده...وليه عايز ابعتلك لينك تقريه.....؟
عشان ده كشف حساب ليا
ورسالة ليكى
رسالة بتقول لو مقدرتيش تشوفى انتى غلطى فى ايه
ولو مقدرتيش تسامحى فى غلطى اللى شايفاه فى حقك
حاولى تنسى
وتخلى جواكى ذكرى حلوة لأنسان
عرفك...وحاول يخليكى تعرفيه
****
أسف لو مقدرتش اسيب فى حياتك غير شوية ذكريات
الوحش فيها.......غطى على الحلو
بس ده اللى انتى كنت مصممة عليه
وكأنه قدرك اللى صنعتيه لنفسك ان كل اللى حبيتيهم يجرحوكى
أو قدرى...انى اللى احبهم..يبقالى جواهم صورة أى حد تانى غيرى

****

كل سنة و انتى طيبة

Friday, April 3, 2009

الطير المهاجر..ورحلة البحث عن وطن


غريب أوى التغير اللى بيحصلنا بمرور الوقت

تتغير الظروف..وعمرك يزيد كام رقم

تلاقى نفسك واحد تانى

من صغرى وانا بحب بلدى

ممكن زى أى حد...ولما وعيت وفهمت شوية

حبيت عبدالناصر

وزمنه...وأحلام الوحدة..واننا نقول.....لأ

لما دخلت الجامعة...كانت أحر مناقشة تشوفها بينى وبين اولاد الخليج

المصريين اللى اتربوا فى الكويت أو الأمارات

وتذمرهم المستمر من البلد..الفوضى..الفساد...الزبالة

وكنت اتجنن لما حد منهم يقول انه حاسس ان بلده مش مصر

بلده اللى اتربى فيها

على أخر سنة فى الكلية كانت حدتى عموما ابتدت تقل

وأرأى العنيفة ابتدت تاخد اتجاه تانى

ابتديت اتخنق من البلد

ومع دخولى عالم العمل

حطيت اول وأخر هدف ليا لحد دلوقتى

إنى أسيب البلد دى

اتغرب كام سنة...واحوش قرشين ابدأ بيهم حياتى هنا...قصدى فى مصر

والغريب إن أصحابى اللى كنت بتخانق معاهم وبتهمهم بعدم الإنتماء (اولاد الخليج) كانوا ابتدوا يتعلقوا بالبلد

وفى الوقت اللى أهلم كانوا بيطالبوهم بعد إنتهاء الدراسة بالعودة للبحث عن عمل

كانوا بيموتوا عشان سايبين مصر

أشغلت وخدت الخبرة اللازمة وسبت البلد

وعلى قد ما سعيت لده

على قد ما بكيت وانا باستلم تصريح السفر

حسيت فى اللحظة دى بس إنى مسافر

سايب البلد اللى ياما قلت بحبها

وقاعد فيها بزبالتها وفسادها وكل مافيها

اللى قلت زمان انها مش حتتصلح إلا بينا

جيت على السعودية

غربة...خنقة...مجتمع مختلف كتيييييييييير عن مصر

أحسن أو اوحش ده مش مهم

بس مختلف

وللأسف ابتديت احس إنى بتغير

من ناحية الشغل كان تغير إجابى..لأن ببساطة مفيش فى حياتى حالياُ غيره

بس النواحى التانية مش عارف

أول أجازة نزلت فيها مصر بعد السفر بستة شهور

كانوا اربع أيام شغل

مروا بسرعة

بس شفت الشتا فيكى يا بلد..وسمعت نجوم أف أم

وحضرت الفالنتاين

تانى مرة كانت شهر..بعد سنة من الغربة

كان الغريب فى الأجازة دى

إنى قضيت اول 12 يوم بسمع بس

والناس اللى حواليا مش فاهمة مالى

وانا نفسى مش فاهم

ساكت..بسمع...مضطرب احيانا

مش متعود على العدد الكبير ده من الناس اللى بتحبها حواليك مرة واحدة

ماهو الغريب ان الناس كلها بتوحشك فى الغربة

بتفتقد كل حاجة حلوة فيهم

ومرة واحدة أهلك..أصحابك..النيل ..والليل..السهر

فى خطوبة واحد صاحبى...اللى على أخر الأجازة خسرته

خفت ارقص

حتى ولو دقيقة

حاسس ان الناس كلها بتبصلى

على اخر ال12 يوم رحت لدكتورة نفسية

وملقتش عندها الراحة

تانى سنة قربت تخلص

والمشكلة اللى عشانها بكتب كل ده

(أه يا مدونتى...ياللى مبكتبش فيكى الا المشاكل)

انى دلوقتى وقت الخطوة التانية فى حياتى

اللى مش عارف هية ايه

اللى شايفه قدامى دلوقتى واحد من تلاتة

اما اقعد اكمل هنا فى الشركة اللى بشتغل فيها

وهنا مشكلتين

الترقية مش مضمونة لأنها على اللى الواحد شايفه بتعتمد اكتر مش عليك على غيرك

واسطة...like and dislike...حاجات كدة

تانى حاجة..إنى فعلاً مش هقدر اكمل فى الرياض كام سنة كمان

انا دلوقتى بموت

والترقية
(اللى مش مضمونة)


معناها خمس ست سنين على اقل تقدير فى مملكة الخوف

تانى سكة ارجع مصر

:)

كان نفسى والله...بس مفيش مكان

الهوا فى مصر مبقاش صالح للأستخدام الأدامى

شغل فين..وهتاخد كام..وهتعمل ايه..وتتجوز ازاى...وتربى ولادك وتعلمهم ازاى

مصر مش واردة

تالت حاجة ودى اللى العقل بيأيدها

هجرة

استراليا مثلاُ

مش هجرة هجرة...تطلع تدرس..تشتغل..كام سنة وترجع بلدك حاجة جامدة

مش قادر

شايف ان دى خطوة منطقية

بس مش قادر اخدها

ترجع بلدك بعد كام سنة بقرشين..ولا بمية ومعاهم شهادة من جامعة معتبرة

تعيش نقول عشر سنين فى استراليا...وترجع بتتكلم كام لغة

ولا تقضيهم فرضياُ فى السعودية وترجع عندك تخلف عقلى

وولادك يكونوا خلاص ربوا عقد صعب يتعالجوا منها

(انا شايفها كدة)

المشكلة فى موضوع استراليا ده انى لما سافرت اوروبا مع الشركة..حاسيت بغربة اكتر بكتير من اللى فى الخليج

غربة كانت هتموتنى

فكرتنى بإيام زمان لما كنت اطلع معسكر مع المدرسة فى الصيف

يومين وكنت بموت عشان ارجع بيتنا

حاجة تانية

بعد التعود على الحياة فى مجتمع زى استراليا...هتقدر ترجع

طب ولادك

اللى هيكون معاهم الجنسية...هيرجعوا؟

طب لو رجعوا هيكملوا؟

واحد صاحبى قالى هما لما بيدوك الجنسية سواء فى استراليا أو كندا

هما عارفين كويس انك مسلم..مصرى...أو عربى..عمرك ما هتكون كندى

متربى فى بلدك....ومشبع بتقاليدك

هما بيراهنوا على الجيل التانى...أو التالت

الكلام ده وجعنى

وافتكرت برنامج شفته على الجزيرة..بيحكى عن المهاجرين العرب

وازاى ان الجيل التالت هو اللى بتنقطع عنده العلاقة بينه وبين الأصل

وأفتكرت ..ان الجيش الأمريكى اللى دخل العراق...20% منه مسلمين

طب ايه.....؟؟

********

حاسس انى فى صراع جوايا...بين ما كان بداخلى

وما صار الأن فى عقلى

حاسس اكتر انى بقيت مركز فى الطبقة الخارجية منى

حاسس إن فيه قشرة حواليا

وإنى مركز فى القشرة دى

زمان...كنت بحس انى جوانى قوى


Tuesday, March 31, 2009

الرجل الذى أكل الهوة


عاد من عمله فى السابعة

ساعة...وكان يحتضن التليفون فى ركن مظلم من البيت..وصوتها يأتيه كالعادة

كانت تكلفهما تلك المكالمات كثيراً

يتحملوها بحب...رغم اليزانية المحدودة

سارت المكالمة بشكل طبيعى..و إنتهت بشكل درامى

فى لحظة ما..خرج عن النص المعتاد

فجأة..تحول الضحك إلى تنهدات منه ..وبكاء منها

وهو يحاول ان ينهى كل شيىء للمرة الثانية

كان يشعر ان كل ضغوط الدنيا فوق كتفيه

شعر انه يظلم نفسه...وافترض أنها لم تكن يوماً من المضحين

بكاء..بكاء...والف وعيد منه ان جاءت إلى مقر عمله كما فى المرة السابقة

وانتهى كل شيىء


****

كانت قد تربت فى السعودية

وعاشت تحلم بقصة حب...وبحبيب..يترك كل نساء العالم من أجلها

ادرك ذلك....وكذب ليكون هذا الحبيب

ليرضى ذلك الطموح بداخلها

كذب حين سألته عن علاقاته النسائية قبل ان يعرفها

كذب حين قال انه ذاب قى قبلة من قبل

وبفضول" كان يقتله" أصرت ان تعرف التفاصيل

فنسج قصة وحكاية..وقبلة مزيفة

بعد ان مات الفضول...دمعت عينيها...فقد كانت تأمل ان تكون هى..أول من يقبلها

وندم لأنه لم يكن صادقا

***

كان يخاف ان لا يرضى طوحها فى حبيب مجنون عاشق

كانت تحكى له عن عشاق صديقاتها..وكيف يبتكرون

فهذه تفتح نافذتها فى الصباح لتجد بالوناً ضخماً..يحمل أسمها..فى الساحة الكبيرة أمام البيت

وهذه..وهذه

تمنى ان يفاجئها هى ايضاً

ان يشبع تلك الأحلام التى عاشت بها فى بلد مغلق

ولكنه..لم يكن يملك المال...ولم يكن يملك الجرأة

إلى الحد الذى لم يكن ليستطيع ان يفرط فى حديثه معها وسط أصدقائه

كان يخجل..يتهرب

ذات يوم..وهو جالس على مقهى بصحبة أصحاب...بجوار بيتها

طلبت منه ان يكمل حديثه معها من اسفل منزلها

ترك كل شيىء..واتجه إليها

رأته يدخل الحديقة القابعة امام منزلها من الطرف الأخر

شعر بسعادتها تكاد تسقطها من الدور الثالث

تقدم حتى أصبح أسفل المنزل تماما

عشرة دقائق مرت ....دون ان تنطق بكلمة

سعيدة.......تضحك..وقلبه يضحك

أخبرها انه يرى ذراعيها..من حيث يقف

فأسرعت بخجل لترتدى أى شيىء

عاد وهو سعيد

ولكن كان يؤرقه انها هى التى طلبت ذلك

أو...انه لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه

ربما لم يكن ليفعل قط

فهو يحمل هم العلاقة...أكثر منه يحاول ان يستمتع بها

يفكر فى غدا..أو بعد غد

أو فى اليوم...الذى لا يملك من المال ما ينهيه به

*****

كانت تعرف انه طالب من الأقاليم...من مدينة كذا

فى حين كانت الحقيقة انه من قرية بجوار تلك المدينة...تدعى كفر كذا

لم يخبرها..كما لم يخبر معظم من كان حوله

عدم ثقة بالنفس....إحساس بالنقص

أو كما كان يحدث نفسه

ان لا أحد " ولا هى بالطبع " يدرك الفرق بين كذا...وكفر كذا

اما ما بين كفر كذا...اهله...عائلته.....حياته

وما بين كليته...حبيبته.....أصدقائه

هوة كبيرة.......تأكله كل اليوم فى رحلة العودة إلى القرية

هوة مادية....إجتماعية........هائلة

أو ......هكذا كان يراها

ذات يوم......قالت له بعفوية

انها تفرح حين تفكر كيف ستخبر أهلها عنه وعن بلدته

والحمدلله.....أنها ليست كفر..أو قرية......الحمدلله أنها مدينة

أحمر وجهه.......ولكن من الداخل فقط

****

حين قرر ان يتركها

كان يهرب من الواقع..من المواجهة

من كل الكذبات الصغيرة...التى بذلها ليحافظ عليها فى حياته

فهى من كانت تعطى له التوازن الازم لعبور الهوة كل يوم..وكل ساعة

ولكن فى النهاية

سقط....أكلته الهوة العميقة بين ما كان...وما أراد ان يكون

أكلته

أو أكلها هو

فصار من بعدها.........كمن يحمل الفراغ بداخله

Saturday, December 6, 2008

قلبٌ ..حُر


وعشقتُ الرسمَ منذ الصغر




أن أرسم فوق الأشياء




ان أنشر وصفك بالأرجاء




فرسمت الكون بفرشاتى




أوراق خريف...وثلوج شتاء



اترك فى كل مكان شىء منى




قلب عنيد



وجه طريد

نوبات جنون....وأصوات بكاء



****
ورسمت وطنى بلا ألوان




نهرٌ أزرق....ورمال




ووجوه اناسٍ تعرفنى




أطياف عبيد...وانصاف رجال



وعاصمة...تجمع أشلائى



من هول الغربة والترحال



وتركت حدودى بلا حراس



ورسمت باباً..يحمل اسمى



وطريقٌ....وعدة أفراس



ووضعت نيران تُرشِدُكِ


وكتبت وعودٍ...فوق الباب



" من غيرك...أعتزل الناس "



ومضيت لعاصمتى وبعينى



شوق...أحزان..ونعاس



فرسمت سريرا...مدفئة



ولهيب يدفىء أطرافى



وتركت لأجلك...كلمات



وبهدوء تخبو الأنفاس



****



الون الأخضر..قد غطى كل الأشياء



وعبير فتاة...تتفحص كل الأجزاء



ما هذا الباب...؟؟



وحروف رسمت من زمن



وبقايا...حريقٌ..أو نارٌ



تعبر فوق الرسم..لتدخل



لطريق...بين الأشجار



ومن بين الأفق..تترأى


عاصمة بلا أسوار



يغمرها شعور بالألفة



تتقدم..فوق الأحجار



أحلام كانت تنبئها


بوصول رفيق المشوار


تدخل...توقظه..فيحملها


ويصيرا سر الأسرار



الأن تدخل حجرته



العتمة...ورائحة النار



استيقظ قد جئت إليك


استيقظ...؟!؟


تكشف عن وجهه...فتدركها



حقيقة الأمر فتنهار



قد مات الفارس...من زمن



ولم يبقى غير الأعذار



تجلس بجواره...وعينيها تقرأ كلماته



" لا تبكى..فالموت لا يقتل قلبً "



"قد عرف عشق الأحرار"

Labels:

Thursday, December 4, 2008

هكذا رأيت بيروت